الشيخ السبحاني

98

في ظل أصول الاسلام

يكون نسبة إلى الدار أيالحرم ، وربّما كان دخول هؤلاء اللخميين في الإسلام ، لأنّه قد مكَّنهم من القيام على حرم إبراهيم الذي قدَّسه المسلمون تقديس اليهود والنصارى من قبلهم « 1 » . وجاء في دائرة المعارف الإسلامية في مادة « الخليل » أيضاً : ويقول المقدسي وهو أوّل من أسهب في وصف الخليل : أنّ قبر إبراهيم كانت تعلوه قُبَّة بُنيت في العهد الإسلامي . ويقول مُجير الدين : أنّها شُيّدت في عهد الأُمويين وكان قبر إسحاق مغطى بعضُه ، وقبر يعقوب قباله ، وكان المقدسي أوّل من ذكر تلك الهبات الثمينة التي قدَّمها الأُمراء الورعون من أقاصي البلاد إلى هذا الضريح وذلك الاستقبال الكريم الذي يلقاه الحجاج من جانب التميميين « 2 » . ولو قام باحث بوصف الأبنية الشاهقة التي كانت مشيَّدة على قبور الأنبياء والصالحين قبل ظهور الإسلام وما بناه المسلمون في عصر الصحابة والتابعين لهم بإحسان إلى يومنا هذا في مختلف البلدان ، لجاء بكتاب فخمٍ ضخمٍ ، يكشف عن أنّ السيرة الرائجة في تلك الأعصار قبل الإسلام وبعده من عصر الرسول والصحابة والتابعين لهم إلى يومنا هذا ، كانت هي العناية بحفظ آثار رجال الدين الكاشفة عن مشروعية البناءعلى القبور ، وإنّه لم ينبس أيُّ شخص في رفض ذلك ببنت شفة ولم يعترض عليها أحد بل تلقّاها الجميع بالقبول والرضا إظهاراً للمحبة وودّاً لأصحاب الرسالات والنبوّات

--> ( 1 ) . دائرة المعارف الإسلامية 5 : 484 مادة تميم الداري . ( 2 ) . المصدر نفسه : 8 : 420 ، مادة خليل .